أعلنت مجموعة “إمستيل”، (المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية تحت الرمز: EMSTEEL) (“المجموعة”)، إحدى أكبر الشركات المدرجة لإنتاج الحديد ومواد البناء في المنطقة، عن إطلاق برنامج تحسين الأصول، وهي مبادرة استراتيجية باستثمارات تبلغ نحو 625 مليون درهم، تستهدف تعزيز القدرات الإنتاجية واعتماد حلول متطورة لإنتاج الحديد لمواكبة الطلب المتنامي في السوق.
وينسجم برنامج تحسين الأصول مع مستهدفات مشروع 300 مليار، الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، التي تهدف إلى ترسيخ الابتكار في القطاع الصناعي وتعزيز مساهمته في دفع عجلة الاقتصاد الوطني. ومن خلال تطوير وإنتاج حلول حديد عالية القيمة والجودة، تسهم هذه المبادرة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية رائدة في مجال التصنيع والتميز الصناعي.
وستركز المرحلة الأولى من برنامج تحسين الأصول على تطوير مصانع الدرفلة التابعة لمجموعة إمستيل، بهدف تعزيز القدرات الإنتاجية. ويتضمن ذلك إدخال جيل جديد من قضبان حديد التسليح عالية القوة، فضلاً عن تقديم منتجات متطورة ذات مقاطع ثقيلة، بما يسهم في توسيع نطاق منتجات إمستيل بشكل كبير لتلبية الاحتياجات المتنامية للسوق.
وستشمل الترقيات الرئيسية في هذه المرحلة أنظمة قص متقدمة تتيح إنتاج قضبان حديد التسليح عالية القوة لدعم استدامة قطاع البناء، بما في ذلك قضبان حديد التسليح ES600 الرائدة من إمستيل، بالإضافة إلىASTM Grade 80 ، وASTM Grade 100، اللذين يتميزان بقوة شد مرتفعة تعزز متانة الهياكل الإنشائية وتتيح تقليل استهلاك المواد دون المساس بجودة البناء. وتساهم خصائص الشد المتقدمة لـ ES600 في الحد من البصمة الكربونية لقطاع البناء والتشييد، من خلال تقليل استهلاك الحديد، وخفض انبعاثات النقل، وتحسين كفاءة الموارد.
كما ستتيح المرحلة الأولى من برنامج تحسين الأصول لمجموعة إمستيل الاستفادة من أحدث تقنيات مصانع الدرفلة لإنتاج الحديد الثقيل المقطوع ذاتي المعالجة (QST) والمعالج بالحرارة الميكانيكية (TMCP)، مما يعزز قوة ومتانة المنتجات لاستخدامها في المشاريع الإنشائية المعقدة. ويشمل ذلك المباني الشاهقة، ومشاريع البنية التحتية الضخمة، والأصول المتعددة الاستخدامات في قطاع الطاقة.
وتعمل تقنية (QST) على تعزيز صلابة الحديد ومقاومته للتآكل من خلال التبريد السريع، مما يحسن خصائصه الميكانيكية دون التأثير على قابلية اللحام. في المقابل، تسهم تقنية (TMCP) في تحسين البنية المجهرية للحديد عبر عمليات الدرفلة والتبريد المتحكم فيهما، ما ينتج عنه مستويات عالية من القوة، وقابلية لحام ممتازة، ومقاومة محسنة للصدمات. وتعد هذه الخصائص ضرورية للهياكل التي تخضع لأحمال ثقيلة وتعمل في بيئات قاسية.
وتشمل المرحلة الثانية، تركيب خط إنتاج جديد لقضبان الأسلاك بطاقة تصل إلى 500 ألف طن سنويًا، إلى جانب تحديث أنظمة التبريد في مصانع الدرفلة الحالية. وستسهم هذه الترقيات في إنتاج قضبان الأسلاك ذات القيمة المضافة العالية، بالإضافة إلى قضبان تسليح عالية الشد. ولضمان دعم هذا التوسع، ستعمل إمستيل على تحسين ورشة صهر الحديد من خلال اعتماد أحدث تقنيات التفريع (VD) وإجراء تحسينات على مسار مربعات الصلب، مما يتيح إنتاج قضبان عالية الكربون تلبي احتياجات مجموعة المنتجات الجديدة.
وتنسجم هذه الاستثمارات مع الأهداف الاستراتيجية لمجموعة إمستيل في التحول من المنتجات السلعية إلى منتجات متخصصة ذات القيمة المضافة العالية التي توفر القوة والمتانة والكفاءة للتطبيقات المتقدمة. وسيساهم هذا التحول في تعزيز الاحتفاظ بالعملاء، والاستفادة من الطلب الإقليمي المتزايد على منتجات الحديد المتخصصة. وتعتمد أسواق دول مجلس التعاون الخليجي حاليًا على الواردات لتلبية احتياجاتها من قضبان الأسلاك ذات القيمة المضافة، في حين يُتوقع أن يسجل الطلب عليها معدل نمو سنوي مركب يتراوح بين 7% و10% خلال العقد المقبل. ومن خلال معالجة التحديات الإنتاجية الحالية وتوسيع محفظة منتجاتها، تستعد إمستيل لتعزيز تنافسيتها في القطاعات الحيوية، بما يشمل البنية التحتية، والطاقة، والسكك الحديدية، والتطبيقات الصناعية، والبتروكيماويات، ومكونات السيارات.
ويسير مشروع التحسين وفق جدول زمني طموح، حيث من المقرر تشغيل أول تحديث لمصنع الدرفلة التابع لشركة إمستيل بحلول الربع الرابع من عام 2025، يليه التحديث الثاني في الربع الثاني من عام 2026. ومن المتوقع استكمال المرحلة الثانية خلال النصف الأول من عام 2027، مما يعزز القدرات الإنتاجية للمجموعة بشكل أكبر. وعند اكتماله، سيسهم هذا المشروع في ترسيخ مكانة إمستيل التنافسية في السوق، وتوسيع قاعدة عملائها، ودفع نمو الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك.
وقال المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إمستيل: “يشهد قطاع الصناعات التحويلية تطورات متسارعة، وتزداد متطلبات مشاريع البنية التحتية تعقيدًا، ما يجعل الحديد عالي الجودة عنصرًا محوريًا في هذه التحولات. ويشكل الاستثمار المتواصل في حلول الحديد المتقدمة ضرورة ملحّة للحفاظ على القدرة التنافسية في سوق عالمية تتسم بالتطور السريع. ومن خلال هذا التحسين الاستراتيجي، ترسخ إمستيل مكانتها في طليعة القطاع، عبر توفير مواد متقدمة تلبي الاحتياجات المتزايدة لقطاع البناء الحديث والطاقة والمشاريع الصناعية”.
وأضاف: “لا يقتصر دورنا على تعزيز قدراتنا الإنتاجية، بل نواصل إعادة رسم معايير الصناعة وابتكار حلول متقدمة تسهم في تشكيل مستقبل القطاع. ومن خلال الاستثمار في الابتكار والاستدامة، فإننا نرسّخ من التزامنا بتقديم منتجات حديد بمعايير عالمية، تدعم مسيرة النمو الاقتصادي في دولة الإمارات وخارجها”.
وتؤكد مجموعة إمستيل التزامها بتوفير حلول مستدامة وعالية الجودة تلبي متطلبات قطاعي الصناعة والبناء في المنطقة. وبصفتها الشركة الرائدة في قطاع الحديد ومواد البناء المدرجة في سوق الأوراق المالية الإماراتية، تواصل إمستيل قيادة المبادرات الداعمة للنمو الإقليمي، وتعزيز أطر التعاون الاستراتيجي بما يسهم في دعم وتنمية الاقتصاد الوطني.